الشهيد الثاني
80
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
للقَصَب المتّصل به « أو مَروة حادّة » وهي حجر يقدح النار « أو زجاجة » مخيَّر في ذلك من غير ترجيح ، وكذا ما أشبهها من الآلات الحادّة غير الحديد ؛ لصحيحة زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام قال : « اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة وبالعود إذا لم تُصِب الحديد ، إذا قُطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس » « 1 » وفي حسنة عبد الرحمن عن الكاظم عليه السلام قال : « سألته عن المروة والقَصَبة والعود نذبح بها إذا لم نجد سكّيناً ؟ قال : إذا فُري الأوداج فلا بأس بذلك » « 2 » . « وفي الظُفر والسِنّ » متّصلين ومنفصلين « للضرورة قول بالجواز » « 3 » لظاهر الخبرين السالفين ، حيث اعتبر فيهما قطع الحلقوم ، وفري الأوداج ، ولم يعتبر خصوصيّة القاطع ، وهو موجود فيهما . ومنعه الشيخ في الخلاف « 4 » محتجّاً بالإجماع ورواية رافع بن خديج « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : ما [ انهر ] « 5 » الدم وذُكر اسم اللَّه عليه فكلوا إلّاما كان من سنّ أو ظفر وساحدّثكم عن ذلك ، أمّا السنّ فعظم ، وأمّا الظفر فمُدى الحبشة » « 6 » والرواية عامّيّة ، والإجماع ممنوع . نعم ، يمكن أن يقال مع اتّصالهما : إنّه يخرج عن مسمّى الذبح ، بل هو أشبه
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث الأوّل . ( 3 ) اختاره ابن إدريس في السرائر 3 : 86 ، وقرّبه الآبي في الكشف 2 : 351 ، وقوّاه العلّامة في التحرير 4 : 623 ، الرقم 6223 ، وقرّبه الشهيد في الدروس 2 : 411 أيضاً . ( 4 ) الخلاف 6 : 22 - 23 ، المسألة 22 من الصيد والذبائح . ( 5 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسخ : انهار . ( 6 ) السنن الكبرى 9 : 247 ، وكنز العمّال 6 : 261 ، الحديث 15602 .